الاستاذ عبد المجيد مناصرة ضيف فطور الصباح لجريدة الخبر

الاساتذة جمال قراوي وعبد المجيد مناصرة واحمد بوزواوي رفقة صحفيي جريدة الخبر
الاساتذة جمال قراوي وعبد المجيد مناصرة واحمد بوزواوي رفقة صحفيي جريدة الخبر
اعتبر أن الأفيد للرئيس هو الانسحاب وتنظيم رئاسيات نزيهة
“من يقول إن بوتفليقة يصلح وحده للحكم يدعو الأصحاء للانتحار”

يرفض رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة تصديق ما يشاع عن صراع بين قطبي السلطة: الرئاسة والمؤسسة الأمنية على خلفية التغييرات التي أجراها رئيس الجمهورية في الجيش والأجهزة الأمنية. ويخوض لدى استضافته في “فطور الصباح” في موضوع “مرشح التوافق” الذي يعرضه على الطبقة السياسية، كما ينتقد رفاقه الذين أطلقوا “حركة البناء الوطني”، بعدما أسسوا “التغيير”.

أفاد رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، أن فكرة مرشح التوافق للرئاسيات المقبلة والتي يدعو لها منذ مدة “ليست رهينة احتمال ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة من عدمه”، وقال مناصرة إن الرئاسيات المقبلة ستكون “آخر فرصة سانحة لإنهاء الفترة الانتقالية وإنقاذ الجزائر من الوضع الخطير التي هي عليه”.
لا يهتم عبد المجيد مناصرة كثيرا بنوايا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتمديد فترة حكمه من عدمه، بل يولي أهمية حسبه، لمشروعه الذي طرحه قبل شهور ويتعلق بفكرة “مرشح التوافق”، وذكر مناصرة لدى نزوله ضيفا على “فطور الصباح” أن “المبادرة طرحت كرأي وليست كمبادرة ذات آليات تنفيذ”، وأنها “بعيدة عن حسابات الرئيس بوتفليقة ولو كنا نعتقد أنه لن يترشح بعد 2014”.
ويصف رئيس جبهة التغيير الرئاسيات القادمة بـ”الفرصة التي لا يجب أن تضيع للخروج من هذه المرحلة الهشة، ونحن حين نتحدث عن مرشح توافق فإننا نتجاوز فكرة الإيديولوجية”، ويلاحظ أن المبادرة لاقت قبولا متزايدا “لذلك سنطرحها كوثيقة الأربعاء المقبل”، فهي “تهتم بوضع الجزائر وليست مرتبطة بشخص معين، كما أنها مفتوحة للجميع في السلطة والمعارضة”، ويلمح عبد المجيد مناصرة لبعض ممارسات شخصيات تشارك في السلطة دون أن يسميهم فيصفها بـ”المهرجانات التي يراد بها تغطية ما تمر به البلاد”.
ويرفض مناصرة أن يسلب أيا كان حق بوتفليقة في الترشح للرئاسيات “لكنه إن أراد تقديم خدمة للجزائر فالأفيد له أن ينسحب وأن يرعى انتخابات نزيهة وشفافة”، وأضاف “لماذا يرفض بوتفليقة أن يحتفظ الناس له بصورة مثل التي يحتفظون بها عن زروال، لما آثر ترك الحكم طواعية بعد أن تحمّل المسؤولية في ظرف صعب”، ومع ذلك فيرى مناصرة أن “كل المؤشرات تدل أن بوتفليقة لن يترشح مجددا، فهو رجل عاقل قدم الكثير للجزائر في فترة شبابه وفي كبره وقد قالها في سطيف لما ردد جملة طاب جنانا”.
وتهكم عبد المجيد مناصرة على دعوات “غير عقلانية” لبوتفليقة بالاستمرار في الحكم قائلا: “أحتار من قول سياسيين أن بوتفليقة هو الوحيد القادر على تسيير البلاد في هذا الظرف.. معنى هذا أن الأصحاء عليهم أن ينتحروا وأن بطن الأرض أولى بهم… إن مطلبنا بمرشح رئاسي للتوافق ليس معناه تغيير كل النظام لكن تغيير السياسات الممارسة على الأقل”، ويعيب مناصرة على بوتفليقة أنه “ظل مانعا للانتقال الديمقراطي”.
ويطرح مناصرة مبادرته أنها “الأفيد بما أنها ستعني التوافق بين التيارات السياسية، الإسلامية والوطنية والعلمانية وستتفادى الاستقطاب الإيديولوجي بمعنى نتفادى الانقسام الذي تريده السلطة”، ويشدد على ضرورة “أن يلتقي الجميع ويتفقوا لمصلحة الجزائر”.
ووصف عبد المجيد مناصرة على طروحات تعديل الدستور لتمديد حكم بوتفليقة بـ”المرفوضة… أي مساس بالدستور قبل الرئاسيات مهما كان الغرض منه وهو غير مقبول”، ويشرح رأيه قائلا: “إن أي تعديل دستوري قبل الرئاسيات لن يكون خادما للانتقال الديمقراطي فما بالك بما يقال عن تمديد فترة الرئاسة من 5 إلى 7 سنوات… حتى فرنسا التي تعد مضرب مثل مسؤولينا تخلت عن ذلك”.

مناصرة يرى أن قضايا الفساد تم تحريكها من الخارج
“تحقيقات الـ ”دي آر آس” حول المسؤولين وأصحاب الأموال ستتواصل”

 “لم أقتنع يوما بوجود صراع في السلطة”، هكذا أجاب عبد المجيد مناصرة عن سؤال “الخبر” حول مدى مصداقية الأخبار والتحاليل التي تتحدث عن صراع مفترض بين رئيس الجمهورية والمؤسسة الأمنية.
وبرأي رئيس حزب جبهة التغيير، فإن “الصراع داخل السلطة يعني انهيار هذه الأخيرة، وما دامت السلطة لم تنهر فلا وجود للصراع إذن”. ولا يستبعد مناصرة أن تكون هناك خلافات ظرفية حول قضايا معينة بين مختلف مراكز القرار، غير أن التعديلات الأخيرة التي مست مؤسسة الجيش لا يمكن اعتبارها مؤشرا على الصراع بل هي “تعديلات داخلية للمؤسسة العسكرية”.
وما ينطبق على المؤسسة العسكرية ينطبق أيضا على التغيير الحكومي الذي قال عنه “عادي ولن يؤثر على العملية الانتخابية القادمة”. وبالنسبة لمناصرة دائما، تقتصر أهمية التغيير الحكومي على التوقيت الذي جاء فيه وليس أكثر، إذ “لو حدث التغيير قبل موعد الرئاسيات بكثير أو بعده لما أثار أي نقاش”، ولا يستبعد أن يكون التعديل الحكومي الأخير كان مبرمجا منذ مدة وتأخر لأسباب ما، غير أنه لا يرى أي تأثير لذهاب ولد قابلية وتعويضه ببلعيز في وزارة الداخلية، وكذلك الشأن لوزير العدل الذي كان مستشارا للرئيس محمد شرفي الذي خلفه وزير العمل سابقا الطيب لوح… ويقول مناصرة “هؤلاء الوزراء لا يعرفون قول لا للقرارات التي تأتيهم من الأعلى ومرت علينا انتخابات مزورة عديدة مع وزراء كثيرين”، حتى أنه اعتبر “الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت أكثر الانتخابات تعرضا للتزوير على الإطلاق وحدث هذا مع ولد قابلية” وليس مع بلعيز.
وهل يمكن للتغيير الحاصل في أجهزة الأمن أن يؤثر على الحياة السياسية؟ هنا أيضا يستبعد مناصرة أي تأثير، قائلا “من غير المعقول أن تأتي تغييرات ثورية قبيل نهاية عهدة رئاسية”، وأضاف “جهاز الاستعلامات كان يحقق حول المسؤولين السياسيين وأصحاب الأموال، وأعرف العديد منهم، قبل استحداث الشرطة القضائية التابعة لـ”الدي أر أس” ولم تكن هناك متابعة أبدا، وستتواصل هذه التحقيقات بعد حل هذه الشرطة”. أما بخصوص قضية سوناطراك ووزير الطاقة شكيب خليل، فقال “قضية سوناطراك مثل قضية الخليفة تم تحريكها من الخارج وليست نتاج تحقيقات داخلية”، مشيرا إلى أن الوزراء لا يعرفون شيئا عن الجوانب المالية الخاصة بقطاع الطاقة. ويذكر مثالا هنا بالمجلس الأعلى للطاقة الذي لا يجتمع وقال “أنا عندما كنت وزيرا سمعت مرة واحدة أن هذا المجلس اجتمع”.
وعليه يستخلص مناصرة أن الحياة السياسية والحريات بشكل عام لن يتغير واقعها في شيء، وكل ما يمكن أن يأتي في المرحلة القادمة هو رئيس ينتقل بنا إلى مرحلة الديمقراطية الحقيقية. أما أن يحدث التغيير بمناسبة الانتخابات الرئاسية القادمة، فهذا مستبعد، حسب مناصرة حتى إن كان لا يتوقع ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة.
الجزائر: م. إيوانوغان
مناصرة يتحدث عن طلاقه مع جماعة بلمهدي
“قادة البناء كانوا مشروع وحدة فتحولوا لمشروع شقاق”
❊ قال عبد المجيد مناصرة إن قيادات الحزب الذي يرأسه لجأت لخيار تجميد جبهة التغيير مدة سنة كاملة تقريبا “رغبة في مشروع الوحدة”، وحمّل قيادات في حركة البناء الوطني (انشقوا عنه) مسؤولية “فشل مشروع الوحدة مع حركة مجتمع السلم في وقت ما لأنهم بدل أن يكونوا جزءا من الحل جعلوا من أنفسهم جزءا من المشكلة”.
وأوضح رئيس جبهة التغيير، عبد المجيد مناصرة، أن حزبه الذي أسسه قبل نحو عامين “انطلق كبيرا وقويا… يكفي أن المؤتمر التأسيسي حضره 10 آلاف مندوب”، ويتحدث مناصرة عن حدثين بارزين في مسار الحزب “أحدهما الانتخابات التشريعية التي كنا من ضحايا تزويرها، ثم مشروع الوحدة الذي حاولنا القيام به مع حمس”، فيرى أن التشريعيات كانت محطة بارزة في إرباك الحزب “وجاءت قصة الوحدة بعدها مباشرة لكن المندوبين الذين كلفوا بمشروع الوحدة زادوا من إرباك الحزب”، وقصد قيادات بارزة في حركة البناء الوطني.
وشرح مناصرة يقول “الإخوة فشلوا في مهمة التوحيد، بل استحدثوا وضعا جديدا بأن أصبحوا طرفا ثالثا بتأسيس حزب فقسموا ما هو مقسم أصلا، فكانت النتيجة صادمة وصارخة”، ويكشف أن محاولة التوحيد والتقارب مع حركة مجتمع السلم “جعلتنا نجمد الحزب قرابة عام ثم عدنا لإحيائه بعد تلك النتيجة، والآن هناك عمل مستجد للتقارب مع حمس”. ويرفض مناصرة القول باستحالة التوحد مجددا مع حركة مجتمع السلم التي انشق عنها في وقت سابق بعد المؤتمر الرابع “صحيح أنها ستكون مهمة صعبة لكننا متفائلون، فعلى الأقل حاليا علاقتنا طبيعية مع إخواننا في حمس، زالت الخصومة ونظمنا ملتقى الشيخ نحناح معا ونأمل أن نتوصل إلى تقارب كامل”، ويصف عبد المجيد مناصرة قادة حركة البناء الوطني التي يقودها مصطفى بلمهدي بـ”الأصدقاء رغم أنهم حولوا مشروع التوحيد إلى مشروع انشقاق”.
وجدد رئيس جبهة التغيير الدعوة لوحدة الإسلاميين، على الأقل الذين خرجوا من عباءة حركة مجتمع السلم “حتى حركة البناء الوطني نهتم بالوحدة معها، فالوضع الراهن يحتاج أن نكون أحزابا قوية، أما المزيد من الانشقاق فهذا يهدف إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه لاسيما لما يتحول اعتماد حزب إلى هدف في حد ذاته”، وطالب مناصرة وزارة الداخلية بالمناسبة بإبداء رأي في اعتماد حركة البناء الوطني “فمنذ عقد المؤتمر التأسيسي لم تجب وزارة الداخلية لا سلبا ولا إيجابا، وهذه الممارسات تفتح الطريق لابتزاز الأحزاب”.
وفي سياق آخر نفى مناصرة أي تأثير سلبي محتمل على الأحزاب الإسلامية الجزائرية جراء الانقلاب على جماعة الإخوان المسلمين في مصر “الخطر الوحيد الذي قد يتربص بالإسلاميين هو من أنفسهم”.

 

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

التعليقات غير مسموحة

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات