الشروق اليومي :انتقد إصرارها على التكتم بشأن الرئاسيات مناصرة: السلطة تصنع الغموض لاحتكار أوراق اللعبة السياسية

الشروووق

اتهم رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة السلطة بممارسة سياسة تجهيل المستقبل، جراء التزامها الصمت بشأن الانتخابات الرئاسية، ووصف تعمد السلطة إثارة الغموض بالسياسة الفاشلة التي ينتهجها الضعفاء، بهدف احتكار أوراق اللعبة، “لكنها ستلعب لوحدها في النهاية”، وقال بأن حزبه سيعلن عن موقفه بالمشاركة أو مقاطعة الرئاسيات.
وأبدى مناصرة خلال لقائه أمس برؤساء المكاتب الولائية لحزبه، انزعاجا من استمرار الغموض المحيط بالانتخابات الرئاسية، التي لم يعد يفصل عن موعدها سوى خمسة أشهر، مؤكدا التزام جبهة التغيير بالعمل لصالح مرشح توافقي، بغرض إنجاح الديمقراطية، لكنه رفض فرض سياسة الغموض على مقربة من الاستحقاقات القادمة، وانتقد حرص السلطة على ما وصفه بتجهيل المستقبل، “لأنه سلوك لا يخدم لا الدولة ولا الديمقراطية”، قائلا: “إن إثارة الغموض سياسة فاشلة، وهي سياسة الضعفاء”، متسائلا عن الأسباب الفعلية التي جعلت الدولة لا تصرح بخصوص نيتها في تعديل الدستور، مع أنه قرار بيد الرئيس، في حين أن الأحزاب قالت بأنها لا تريد تعديلا قبل الانتخابات الرئاسية، بحجة أنه سيكون خادما للرئيس القادم.
وطرح رئيس جبهة التغيير جملة من علامات الاستفهام بخصوص مستقبل الساحة السياسية، ما يدل على أن حزبه يدور هو الآخر في نفس حلقة الغموض التي أغرقت الطبقة السياسية وجعلتها رهينة الانتظار، مستفسرا عن الخلفية من وراء ترك ملف تعديل الدستور حبيس الغموض، وهل لأن الأمر يتعلق بتعديل عن طريق الاستفتاء أو البرلمان؟ قائلا بأن التعديل إذا كان يمس بتوازن السلطات، فإن الأمر يتطلب تنظيم استفتاء، “وليس مقبولا أن يتم تمريره عبر البرلمان”، متسائلا، “لمصلحة من هذا الغموض؟”.
وقال مناصرة بأن جبهة التغيير معنية بالانتخابات الرئاسية، وأن مبدأها الأساسي هو الاتفاق على مرشح توافقي، نافيا رغبته في الترشح للرئاسيات مع أن حزبه معني بها، وسيعلن موقفه الصريح منها حين تتوفر الظروف، لكن بعد مناقشة معطيات الساحة، موضحا بأن البدائل متوفرة سواء المشاركة عن طريق التحالفات أو المقاطعة، وفسر صمت الطبقة السياسية بحالة الضعف التي تسيطر على السلطة والأحزاب والإعلام، والتي ألقت بظلالها أيضا على الشعب، بدليل أن لا أحد استطاع إيقاف هذا المسلسل الذي يستهين حسبه بالشعب، “فحتى المرشحين للانتخابات ينتظرون ما ستقوله السلطة”.
واستغل المتحدث فرصة الاحتفال بذكرى إحياء عيد الثورة ليرسم صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للبلاد، بسبب فشل سياسة الإصلاحات المتعاقبة، قائلا يكفي الإطلاع على التقارير الدولية التي تصنف الجزائر في ذيل الترتيب بالنسبة لقطاعات مختلفة من بينها التعليم والصحة والجامعات، وكذا نسبة النمو، محذرا من الأوضاع الإقليمية المحيطة بنا والتي ستلقي بظلالها على الانتخابات الرئاسية، وقال بأن الجزائر مطالبة بالمساهمة في استقرار تونس وليبيا ودول مجاورة، وهي ليست بحاج لتمر في مرحلة أخرى من الفوضى.

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

التعليقات غير مسموحة

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات