الندوة الرابعة من منتدى التغيير: رئاسيات 2014 بين السياسي والعسكري

SAM_3287

” الانتخابات الرئاسية 2014 بين السياسي والعسكري ”

مع اقتراب الاستحقاقات القادمة – الانتخابات الرئاسية أفريل 2014 – ومع كثرة الحديث عن هذا الموعد المهم في البلاد ومدى دور و تدخل ثنائية ” العسكري ، السياسي ” في صناعة هذه المحطة وتسييرها ، نظمت جبهة التغيير في طبعة منتداها الشهري بتاريخ 17 فيفري 2014 ندوة سياسية تحت عنوان ” الانتخابات الرئاسية 2014 بين السياسي والعسكري ” وذلك بحضور العديد من السياسيين والعسكريين وكذا الأكاديميين منهم الدكتور أحمد عظيمي عقيد سابق متقاعد وأستاذ بجامعة الجزائر كلية الإعلام ، الدكتور أحمد شوتري أستاذ بجامعة الجزائر ومناضل في الحركة القومية ، إلى جانب أسرة الإعلام .
د . أحمد عظيمي : عقيد سابق متقاعد وأستاذ بجامعة الجزائر كلية الإعلام
” الجيش يتدخل عندما تكون الطبقة السياسية ضعيفة ‘
في بداية مداخلتي أتوجه بالشكر الجزيل لجبهة التغيير ولرئيسها لاختيارها لهذا الموضوع الحساس ولأول مرة وهو موضوع الدور العسكري والسياسي في الانتخابات الرئاسية الجزائرية .
ما سأقوله لكم هو نتاج تجربة شخصية واستنتاجات سياسية .
الجيش الجزائري هو الجيش الوحيد الذي لم نرثه من امبراطوريات وقوات استعمارية سابقة مثل باقي الدول ، وهو الجيش الوحيد الذي خرج من رحم هذا الشعب وصلبه ، والذي نشأ من صلب سياسيين ومدنيين .
ولم يكن هناك أي فرق إبان ثورة التحرير بين جيش التحرير وجبهة التحرير ، ولا فرق بين السياسي المدني والعسكري ، ولم يكن هذا الفرق يطرح في ذهن القيادة آنذاك.
نذكر بأن العسكريين كانوا ممثلين في جبهة التحرير الوطني حيث كانوا خمس أعضاء اللجنة المركزية لجبهة التحرير عسكريين .
أذكر أن ” العسكري رحال ” وكان مسؤولا عني كتب مرة وقال : لم أحس خلال تجربتي في الجيش أنني عسكري وإنما أحسست دائما أني سياسي ، وهذا لطبيعة هذا الرجل الذي لم يكن أميا كغيره بل كان مثقفا وسياسيا بالفعل . ” .
دخلت الجزائر في بدايات التسعينات مرحلة الإرهاب ، وكانت نهايتها في سنة 1999 التي أرها سنة انتهاء الإرهاب الفعلي .
بعد سنة 1999 توافرت إمكانيات مالية لم تكن من قبل وكذا توافر كفاءات وطنية لم تكن متوفرة من قبل.
جاءت انتخابات 99 ثم انتخابات 2004 وكل الصحافة تكلمت عن أن الفريق العماري – رحمه الله – أخذ موقفا ودعم علي بن فليس آنذاك ، في الوقت ذاته كان جهاز المخابرات والأمن قد دعم عبد العزيز بوتفليقة ، وهذا دليل على أن الجيش لم يستطع فرض مرشحه وتدعيمه وبالتالي لم يستطع آنذاك من الوقوف في وجه جهاز المخابرات والأمن الذي دعم عبد العزيز بوتفليقة .
إن بوتفليقة دائما في خطاباته كان يقول ويردد أنا لا أريد أن أكون ربع رئيس أو نصف رئيس وإنما ينبغي أن أكون رئيسا كاملا وإلا فلا ، وهذا إشارة ودلالة على وجود تدخل للجيش في تسيير شؤون البلاد السياسية ، ولقد تدخل الجيش وما يزال منذ 62 وفي العديد من المرات ، وقناعتي أن الجيش لا يتدخل إلا عندما تكون الطبقة السياسية ضعيفة .
نصل اليوم ونطرح السؤال : هل المؤسسة العسكرية ستتدخل في الانتخابات الرئاسية القادمة أم لا ؟؟؟
لقاء رئيس هية الأركان مع رئيسة حزب العمال وتأكيده لها بأن الجيش سيكون بعيدا تماما عن هذه الانتخابات .
في رأي أنه إذا ترشح بوتفليقة ليكون رئيسا وهذا بتدخل الجيش ستكون الإدارة جاهزة للتحضير لنجاحه المسبق ، بالرغم من أن الانتخابات بطبيعتها مدنية والمشرف عليها هي وزارة الداخلية ومسؤوليتها الأولى في حماية الأصوات وفي تسييرها .
أنا أطرح وأرى أن ضعف الطبقة السياسية المدنية هو الذي أدى إلى وجود هذا التدخل .
وإذا لم يترشح بوتفليقة فإنه من الصعب مرور مرشح السلطة لأن المرشحين يكونون قد حضروا لمثل هاته الظروف .
د . أحمد شوتري – أستاذ بجامعة الجزائر ومناضل في الحركة القومية- :
” الجزائر لم يحكمها منذ الرئيس الأول لها إلى اليوم أي مدني والجيش ما زال ولا يزال متحكما في النظام الجزائري ”
” النظام بطبيعته غير مقتنع تماما بوجود معارضة سياسية فعلية جادة ، وبالتالي فهو لن يتغير ”
نشكر الأستاذ مناصرة وكذا جبهة التغيير لدعوتها لي للحضور إلى هذه الندوة .
بداية أنا أختلف تماما مع أ. أحمد عظيمي فيما ذهب إليه ، فالجزائر مثلها مثل بعض الأقطار العربية منذ الرئيس الأول بن بلة إلى اليوم حكمها عسكريون ، ولم يحكم الجزائر إلى حد الساعة أي رئيس مدني .
أنا أتفق مع أ. أحمد عظيمي في أن هناك تداخل كبير بين الحركة المدنية والحركة العسكرية في أيام الثورة ، وكلهم كانوا في دائرة واحدة وهي أنهم عسكريون وسياسيون ومدنيون في نفس الوقت .
النظام لحد الآن يرفض الحكم المدني والديمقراطية وهو متحفظ منها ، ولا يرغب في ديمقراطية حقيقية وفعلية ، ولقد تدخل وساهم في تفتيت الأحزاب وإضعاف الطبقة السياسية ، وهل المتدخل فيه هو الجيش أم المخابرات ؟؟؟؟ الجواب أتركه لكم باعتباركم مثقفين .
الجيش والعسكر مازال ولا يزال متحكما في النظام الجزائري ، ويجب أن نرجع إلى النقطة الأساسية وهي أن النظام بطبيعته غير مقتنع تماما بوجود معارضة سياسية فعلية جادة ، وبالتالي فهو لن يتغير .
الأستاذ عبد المجيد مناصرة – رئيس الجبهة – :
” إن الذين يرفضون انتخابات نزيهة وشفافة وبعيدة تماما عن أي تدخل عسكري أو تسيير عسكري فوقي لها ، هم من رفضوا أولوية السياسي على العسكري ”
” اليوم وصلنا إلى رئاسيات 2014 ، النقاش فتح وينبغي أن يبقى مفتوحا و مساحة النقاش الطبيعي لهذا الموضوع هو الدستور لأن طبيعة النظام ومدنيته متعلقة بهذا الدستور . ”
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
الأساتذة الأفاضل ، الضيوف ، أسرة الإعلام ، الحاضرين والحاضرات الشلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أسعد بداية لحضوركم في ندوة منتدى جبهة التغيير الشهرية .
قد يكون هذا الموضوع حساسا عند البعض ولكن ضرورة وظروف المرحلة اليوم وما تقتضيه وكذا الممارسة السياسية يطرح هذا الموضوع بشكل دائم ، فثنائية ( العسكري ، السياسي ) كانت دائما حاضرة في مثل هاته المحطات والتداخل بينهما شديد.
إذا تكلمنا عن فترة الاستقلال من نصب بن بلة هو الجيش ، وحسم الموقف هو تحول السياسي إلى عسكري ، وكذا تحول المدني إلى عسكري .
طبعا أ. عظيمي طرح نقطة وخصوصية ان الجيش كان نابعا من رحم الشعب ومن صلبه ولم يكن موروثا ، وأنا أتفق معه ، لكن المفروض بعد ربع قرن من الزمن أن يخرج العسكري من التدخل السياسي ، لكن هذا لم يحدث في الجزائر .
لقد تجلت إخفاقات النظام الجزائري في ما يلي :
1. الإخفاق الأول في 1990 / 1991 .
2. الإخفاق الثاني مع الرئيس بوتفليقة إلى اليوم ، حيث أن ما لم يحققه هذا الرئيس خلال ثلاث عهدات لا يمكن أن يحققه في عهدة واحدة ، وبالتالي للأسف ما زلنا نسمع بخطابات ونداءات التمديد من البعض .
إن الذين يرفضون انتخابات نزيهة وشفافة وبعيدة تماما عن أي تدخل عسكري أو تسيير عسكري فوقي لها ، هم من رفضوا أولوية السياسي على العسكري .
سعيداني فتح الباب على مصراعيه ، وجاء بعد مدة ليقول أن هذا الباب سيغلق وهو مأمور بذلك ، وليس كل الناس مأمورين ، وليس له الحق أن يفتح أو يأمر بالغلق متى شاء .
لقد كان الشيخ محفوظ نحناح رحمة الله عليه يقول دائما في ثلاثيته الشهيرة : أبعدوا عن السياسة المساجد والثكنات والإدارة ، وكان ينادي بها دائما رحمه الله .
اليوم وصلنا إلى رئاسيات 2014 ، النقاش فتح وينبغي أن يبقى مفتوحا و مساحة النقاش الطبيعي لهذا الموضوع هو الدستور لأن طبيعة النظام ومدنيته متعلقة بهذا الدستور .
الجيش دائما ينبغي أن يشتغل تحت غمرة الرئيس وليس العكس .
دائما أستمع أن الرفيق التقى بالفريق ، وهذا التداخل دائم من الاتجاهين ، وتدخلات الجيش دائما كانت غير قانونية في الانتخابات ، ودائما كانوا يأمرون الجيش أن ينزل إلى مكاتب التصويت وينتخب مرات عديدة .
إذا قبل الرئيس الترشح فالجيش لن يتدخل ، وإذا رفض الرئيس الترشح فالجيش سوف يتدخل .
الآن الجيش دوره في الأصل أن يكون ضامنا لاستقرار البلاد وأمنها وهيبتها ، وبالتالي فالجيش لا مصلحة له من تدخله في الشأن السياسي ، وعليه ينبغي له أن يبتعد عن الشأن السياسي وكذا بالمقابل إبعاد الأحزاب السياسية عن الشأن العسكري فالعملية متبادلة .
ينبغي للجيش أن يرأسه في النظام المدني مدني ،لأن صفة الوزير صفة مدنية .
إن هذا الموضوع ثنائية ( العسكري ، السياسي ) مطروح للنقاش والتحليل المعمق .
هناك فرق كبير بين الممارسة والخطاب ، وهذا ليس انتقاصا من الجيش أو السياسي ولكن هذا ضروري جدا من أجل توضيح الوظائف والمهام والأدوار .
هل تدخل الجيش دائما مضر أو مفيد ؟؟؟ طبعا عندما تكون الخيارات العظمى فالتدخل يكون مفيدا ، أما في إطار المنافسة والديمقراطية فلا ينبغي أن تنشأ للجيش أدوار ، وأن يستخف بالشعب ، ويراد دائما استعمال الجيش بالطريقة التي تسيء إليه .
أنا تعليقي حتى انتخابات 2004 لم يكن الجيش كمؤسسة ضد الرئيس بل كانت مجموعة أشخاص فقط وقفوا ضد الرئيس ، أما المؤسسة فقد كانت تحت إمرة الرئيس وبالتالي الانتخابات تمت مثل قبلاتها من قبل .

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “الندوة الرابعة من منتدى التغيير: رئاسيات 2014 بين السياسي والعسكري”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات