جريدة al monitor :زعيم معارض جزائري يتحدث عن الانتخابات القادمة

al monitor

زعيم معارض جزائري يتحدث عن الانتخابات القادمة
يبدو الوضع في الجزائر مربكاً في الأسابيع القليلة التي تسبق الإنتخابات الرئاسيّة. التقى موقع المونيتور بقائد جبهة التغيير، الحزب المعارض المرتبط بالإسلاميّين، ووافق على مشاركتنا رؤيته حول الوضع في البلاد.
بقلم Kaci Racelmaنشر فبراير 21, 2014
“ما يحدث في الجزائر من أحداث اخيرة له علاقة بالانتخابات و هو نتيجة لغياب الرئيس عن قيادة المشهد القيادي بسبب وضعه الصحي و من ثمة عدم تحديده لموقفه من ترشحه و لذلك حدث فراغ حاول البعض من أنصار العهدة الرابعة ملؤه و لكن بشكل رديء و سيئ و وقعوا في إرباك مع اقتراب اخر أجال الترشح.”

عبد المجيد مناصرة، قائد جبهة التغيير، يعتبر أنّ ما يحصل حالياً في البلاد يعود إلى الاعتبارات الإنتخابية والفراغ الذي تسبّب به ابتعاد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الساحة السياسيّة لمدّة شهرين نتيجة مرضه.

“أنصار العهدة الرابعة يوجدون في حالة تناقض فيما بينهم و تمثل في أقدام بعضهم على جمع التوقيعات للرئيس مخالفين للقانون لان الرئيس لم يسحب استمارات الترشح و قد رد بذلك و زير الداخلية كما انهم ردوا بعنف على تصريحات الأمين العام لجبهة التحرير التي تهجم فيها على الامن العسكري و لذلك قد تحولت العهدة الرابعة الى عقدة عند أصحابها منعتهم من التفكير في بدائل اخرى اذا لم يترشح الرئيس.”

أراد مناصرة الذي ترك حركة مجتمع السلم في العام 2010 لتأسيس حزبه الخاصّ أي جبهة التغيير، أن يكون كلامه محدّداً، فقال، “بالإضافة إلى أن الرئيس حتى اذا ترشح في ظل وضعه الصحي الحالي سيطرح إشكالات كثيرة على أنصاره تتعلق بالحملة الانتخابية و مخاطبة الشعب و التحرك و الذهاب الى التصويت يوم الانتخاب في 17 ابريل” .

وعندما سُئل عن غياب المرشّحين الإسلاميّين في الإنتخابات، أجاب مناصرة، “الإسلاميون اتخذوا مواقفهم بشكل غير جماعي و الذين أعلنوا منهم المقاطعة بروا موقفهم بان الانتخابات مغلقة و غير نزيهة و لن يفيد فيها الترشح . وقد نجد في الأخير من يترشح من الإسلاميين لهذه الانتخابات . كل الانتخابات السابقة لم يكن للإسلاميين فيها موقف مشترك.”

يعتبر هذا القياديّ الإسلاميّ الذي أظهر تماسكاً سياسياً أنّ الإسلاميّين لم يخسروا شعبيّتهم. قال: “الإسلاميون لم يفقدوا قوتهم و التأييد الشعبي لهم إنما الانتخابات هي التي فقدت مصداقيتها و نزاهتها الى درجة ان السلطة تفكر في ترشيح الرئيس حتى اذا لم يكن قادر على الحركة و الحديث ثم توفر له أغلبية مزورة بعيدا عن إرادة الناخبين.”

وأضاف، “المعارضة بما فيها الإسلاميين قدموا مجموعة مطالب تضمن نزاهة و عدالة الانتخابات و لم تستجب الحكومة الى اي منها. إنّ الأحداث المؤلمة التي هزّت مدينة غرداية في جنوب البلاد حرّكت مشاعر هذا الرجل الذي دعا إلى نقاش فعليّ من المرجّح أن يعالج المشكلة نهائياً. ما يحدث في غرداية ليس جديدا عليها فقد تعودنا على مثل هذه الأحداث و في ظل المعالجات السطحية لها تراكمت حتى بدأت تتعقد و هي تكشف اليوم عجز الحكومة على حل المشاكل و عدم قدرتها على الحوار الحقيقي و الاستجابة للمطالب الشعبية بالرغم من ان المشكلة في اصلها ليست كبيرة و لكن الأخطاء و الاستخفاف و عدم معاقبة المخطئين و منع الشعب من ان يكون له ممثليه المنتخبين بشكل ديمقراطي و حر.. كل هذا يجعل من مشكلة صغيرة تتحول الى مشكلة كبيرة و يجعل من الحكومة غير قادرة و لا تجد اية هيئة مدنية شعبية يمكن ان تساعدها.”

“لا يمكن ان نتنكر للواقع و لا نعترف بعجزنا و فشلنا و أخطائنا ثم نبحث لها على جهات خارجية لنلصقها بها فالضعف فينا ، و هذا لا ينفي ان هناك من القوى الداخلية و الخارجية من يحاول استغلالها ضد الاستقرار و لكن كيف لحكومة عجزت عن حل مشكلة في مدينة ان تضمن استقرار البلاد في المستقبل و تستطيع إن تنظم انتخابات نزيهة ؟”

تعليقاً على الصراع الأخير بين المخابرات وقائد جبهة التحرير الوطنيّ، قال مناصرة: “لم أسمع و لم اقرأ عن إقدام الجيش على مقاضاة الأمين العام لجبهة التحرير بعد تصريحاته التهجمية على جهاز الأمن العسكري و قائده و تحميله كل ما حدث في الجزائر من مآسي و هي في الحقيقة تمس الجيش كله و تمس أيضاً بوتفليقة بصفته رئيس الجمهورية المسؤول الأول على البلاد و أيضاً بصفته وزير الدفاع . في الحقيقة هي تصريحات تدخل في العراك على العهدة الرابعة و تصفية الحسابات في ظل غياب الرئيس فأرادوا بالتصريح تحويل أزمة العهدة الرابعة الى أزمة الجزائر و تصدير الخوف الى الشعب . لان الحزب الحاكم يتخذ قرارات و ينفذ قناعته و ليس دوره الصراخ و العويل في وسائل الاعلام فلو كان هناك صدق في طرح الدولة الدنية و إبعاد الأمن و الجيش عن السياسة و شؤون الأحزاب لماذا لم يحقق ذلك من طرف رئيس الجمهورية الذي هو في نفس الوقت رئيس الحزب الحاكم جبهة التحرير.”

وفي ما يتعلّق بالتحذير الجديد للأميركيّين من السفر إلى الجزائر باعتبارها منطقة خطرة، أجاب مناصرة بإيجابيّة، قائلاً: “ألان بعد الجهود الكبيرة و التضحيات العظيمة من الجيش و الشعب و بعض الأحزاب الجزائر آمنة و لا يوجد ما يسمح بتصنيفها منطقة عالية الخطر ، و إنما الإرباك السياسي و سوء تسيير عملية التحضير للرئاسيات و عجز الحكومة و غياب الرئيس عمليا و قياديا بسبب المرض يجعل من المستقبل المرتبط بالانتخابات غامضا الى درجة الخوف من سيناريوهات الأزمة لان البعض قد يريد ان يجعل من الرئاسيات مناسبة للتأزيم و التعفين و لذلك نحن في جبهة التغيير نرفض مثل هذه السلوكيات و نقول يجب اعتماد الانتخابات فرصة للحل السياسي و للتغيير الديمقراطي بإرادة الشعب و دعونا للتوافق من اجل إنجاح عملية الانتقال الديمقراطي التي طالت كثيرا ( مدة ربع قرن ) . و لكن رفض التغيير و غلق كل الأبواب السلمية الديمقراطية في وجه الشعب و تهديده بالفوضى في حالة أراد التغيير و التحايل على الإرادة الشعبية بالتزوير كل هذه الممارسات من شانها تجلب للجزائر مشاكل هي لا تستطيع مواجهتها الان في ظل العجز و الترهل و الضعف و اشتعال الحدود الجزائر من حولها بالإضافة إلى تحرك الإرهاب في منطقة الساحل الصحراوي بشكل عابر للحدود.”

كونه يمثّل قوّة سياسيّة، يؤمن مناصرة بالتغيير من خلال وسائل سلميّة لتفادي انهيار هيكليّة المؤسسات، ويقول “جبهة التغيير تؤمن بالتغيير السلمي الديمقراطي و تحرص على تمكين الشعب من الاختيار الحر و نعتقد بضرورة استغلال فرصة الرئاسيات لبناء نظام ديمقراطي حقيقي و لذلك وجهنا دعوة للتوافق الديمقراطي رغبة في أن تتوافق التيارات السياسية الإسلامية و الوطنية و العلمانية على مرشح يتعهد بعهدة واحدة في الرئاسة و يفتح مباشرة بعد الانتخابات حوارا سياسيا و مجتمعيا حول إصلاح الدستور و مناقشة جوهر نظام الحكم و طبيعته و نوعيته و العلاقة بين السلطات و دور العسكر في هذا النظام المدني الجمهوري الديمقراطي ، ثم صياغة الدستور صياغة توافقية ليكون دستور جميع الجزائريين وليس دستور الرئيس أو دستور الأغلبية أو دستور البعض دون البعض . و يتولى الرئيس التوافقي تكوين حكومة وحدة وطنية و ينظم انتخابات تشريعية و محلية مسبقة لتقوية المؤسسات المنتخبة كما يحرص على الارتقاء بالمصالحة الوطنية حتى يتمكن كل الجزائريون من جميع حقوقهم و يعيشون في ظل السلام و الثقة و التماسك و الوحدة. هذه مبادرتنا التي طارحناها منذ اكثر من ستة أشهر و لا نزال نأمل في تحقيقها حتى و ان وجدنا صعوبات كثيرة في الطريق إلى ذلك.”

آملاً أن تضمن الانتخابات المقبلة تماسك ونزاهة البلاد، نوّه مناصرة إلى أنّه لا يزال هناك بعض الوقت من هنا الى الانتخابات نحرص على إنجاح خيار المرشح التوافقي نتمنى ان يوفر الرئيس الحالي ضمانات النزاهة و الا فان ما بعد الرئاسيات إن لم تسمح بالتغيير فان المستقبل صعب و الاحتمالات كلها و أردة بما فيها الكارثية لا قدر الله، الأمر بيد الرئيس و الجيش هو الضامن للاستقرار و يجب ان يكون ضامنا أيضاً للديموقراطية و لا يسمح باستعماله لأغراض انتخابية بطريقة تشوهه و تمنع التحول الديمقراطي طريق الأمان و الاستقرار و التنمية للجزائر و خاصة للجيل الجديد من الجزائريين الذين لم يعودوا يقبلون الحكم بالشرعية التاريخية و التعامل بالوصاية الأبوية بل يريدون دولة حديثة مدنية تحكمها قواعد المنافسة الديمقراطية.

سعى مناصرة إلى تعميق الممارسات الديمقراطيّة وضمان حريّة اختيار القادة وأشار إلى أنّ “هناك بابان إذا فتح احدهما أغلق الأخر هما: باب الديمقراطية و باب العنف و الجزائر ليست بعيدة عن الفوضى أن لم تتسع دائرة الحريات و تتعمق الممارسة الديمقراطية و يكون التغيير في الحكم و التداول على السلطة ممكنا . و لذلك جهودنا في جبهة التغيير تبذلها من اجل التغيير الديمقراطي لمنع توفير شروط بيئية للإرهاب و العنف التي من بينها الاستبداد و الفساد و الإقصاء و التهميش و احتقار المرأة و إبعاد الشباب و إفقار المجتمع و نشر الجهل و الأمية.”

وختم مناصرة قائلاً، “ولكننا نبقى متفائلين بحكم ثقافتنا النضالية المتسامحة و رؤيتنا الواقعية للعمل السياسي و الجزائر ستكون بخير ان شاء الله.”

Read more: http://www.al-monitor.com/pulse/ar/contents/articles/originals/2014/02/algeria-opposition-leader-menasra-interview-elections.html#ixzz2vrHqOfqjCapture

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “جريدة al monitor :زعيم معارض جزائري يتحدث عن الانتخابات القادمة”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات