°°°°°°°° التذكرة الرمضانية التذكرة الثامنة: و إنك لعلى خلق عظيم”

نفحات رمضانية

تذاكرنا فيما سبق أن النبي -صلى الله عليه و سلم- كان حريصا على أن يدني أولي الاحلام و النهى و يجعلهم في الصفوف الاولى، و هذه التذكرة وقفة مع شيئ عظيم من شأنه اي يقرب المؤمن من مجلس رسول الله -عليه السلام- يوم القيامة: الاخلاق.
لقد بلغ الحبيب المصطفى منزلة عظيمة و شرفا كبيرا بوأهما إياه حسن الخلق، و مدحه العلي القدير بذلك: “و إنك لعلى خلق عطيم”، و امتن الحبيب لمولاه: “أدبني ربي فأحسن تأديبي”، بل و لخص رسالته الخاتمة بعنوان الأخلاق: “إنما بعثت لأتمم مكارم االاخلاق”.
أخبرنا الصادق المصدوق إذن أن دنو المنزلة منه -و ما أدراك ما تلك المنزلة- إنما يكون بحسن الخلق: “إن من أحبكم إلي و اقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا”، فالاخلاق معيار الخيرية: “إن من خياركم أحسنكم أخلاقا”، بل و هي الصفقة الرابحة مع الله: “ما من شيء
أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق”، و هو ما يرفع مقام العبد: “إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم”.
فحري لأمر جلل كهذا أن يقبل عليه المسلم، فيتحلى بالاخلاق الفاضلة، و بفقه أن التدين الحقيقي ليس وجها عبوسا مكفهرا، و لا لسانا سليطا، و لا سيفا مسلولا، بل هو اللين الذي ما كان في شيء إلا زانه، و لم يعف منه حتى صاحب مقام النبوة الذي خاطبه رب العزة فقال: “و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك”، فكيف بغيره ممن قد يحرم نفسه محبة الله تعالى كما أخبرنا الصادق المصدوق: “إن الله يبغض الفاحش البذيء” و محبة الرسول الكريم -عليه الصلاة و السلام- لقوله: “و إن من أبغضكم إلي و ابعدكم مني يوم القيامة الثرثارون و المتشدقون و المتفيقهون”
فيا لحرمان من حرم الخلق الحسن بمقوميه: القلبي الباطني، و السلوكي الظاهري، و يا لجرم من يدعو لهذا الدين بالغلظة غافلا عن التوجيه النبوي الحكيم: “إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم و لكن يسعهم بسط الوجه و حسن الخلق”، و يا هلاك الامم التي انتشر فيها الفساد و عم سوء الخلق كما تكررت قصصها في الذكر الحكيم، و صدق الشاعر إذ يقول:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت°°°فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فلنتمسك بأخلاق الأسلام فتلك أبهى صور الالتزام، و لندع إلى الدين الحنيف بأخلاقه “حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله”

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “°°°°°°°° التذكرة الرمضانية التذكرة الثامنة: و إنك لعلى خلق عظيم””

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات