الموقع ينشر نص الحوار الأصلي الذي أجراه رئيس الجبهة مع جريدة الشروق اليومي الجزائرية

الشروق اليومي

ننشر لكم الحوار الأصلي والكامل للأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير مع جريدة الشروق والذي تأخرت في نشره لما يقارب أسبوعا كاملا
أجري الحوار يوم الثلاثاء 02 سبتمبر 2014
ما تعليقكم على ربط تنحية عبد العزيز بلخادم من منصبه كوزير للدولة مستشار خاص لرئيس الجمهورية بحضوره أشغال جامعتكم الصيفية لجبهة التغيير؟
مناصرة:إن تنحية السيد عبد العزيز بلخادم من منصبه وزيرا للدولة مستشارا خاصا لرئيس الجمهورية لا يمكن ربطها بحضوره الجلسة الإفتتاحية للجامعة الصيفية لإطارات جبهة التغيير التي كانت تحت عنوان : التحول الديمقراطي مسؤولية : المجتمع ، السلطة و المعارضة .
لقد وجهنا له الدعوة بصفته الشخصية و ليس بصفته الرسمية و قد حضر جانبا من الجلسة إستمع فيها الى كلمة مدير الجامعة الأستاذ مخلوف بن عمر و كلمة رئيس الجبهة ثم كلمة المجاهد لخضر بورقعة رئيس اللجنة الشعبية لمناصرة و دعم غزة ، ثم إستأذن لإرتباطه بمواعيد أخرى في العاصمة . أعيد التأكيد أن بلخادم صديق تعودنا على مشاركته معنا أنشطتنا و نقدر له ذلك و نتمنى له التوفيق في أي موقع هو فيه بما يخدم الوطن و الصالح العام .
إن الحضور من الضيوف كان متنوعا و ثريا و مهما إختلفت وجهات نظرهم حول الوضع السياسي في الجزائر فإن الجامع بينهم هو الجزائر بتاريخها و رصيده ، بحاضرها و أزماته و بمستقبلها و آفاقه .
نحن نقدر صلاحيات الرئيس و لا دخل لنا فيمن يعين أو فيمن يقيل و لا يجب علينا البحث دائماً في الأسباب و هي غالبا لا يعرفها إلا المعني بالأمر ، إن الداخل بين صديقين حميمين كالرئيس بوتفليقة و وزيره و مستشاره الخاص كالداخل بين الظفر و اللحم .
إن رسالة جبهة التغيير من خلال هذه الجامعة الصيفية هي ان التحول الديقراطي هو مسؤولية الجميع و على الجميع ان يتحمل مسؤوليته التاريخية . و هي أيضاً أن التوافق بين الجزائريين ممكن جدا إذا صحت الإرادات و اذ جلسوا معا على طاولة الحوار و قدموا التنازلات من أجل الجزائر .

هل هناك شخصيات رسمية أخرى غير بلخادم وجهتم لها الدعوة الحضور
مناصرة:لقد وجهنا الدعوة أيضاً للسيد أحمد أويحي بصفته منشط المشاورات الدستورية و لكنه قدم إعتذارا مكتوبا و نحن تفهمناو قدرنا موقفه . كما وجهنا دعوة للوزير الأول لتحديد من يطرح وجهة نظر الحكومة حول التحول الديمقراطي في الجزائر و آفاقه و لكن لم يحظر من يمثلها و تفهمنا ذلك خاصة أن الوزير عبد المالك سلال شخصية متعاونة و متجاوبة و قد سبق أن أرسل من يمثله لحظور أنشطة جبهة التغيير و أخذ الكلمة بإسمه و كان آخر هذه الأنشطة ملتقى الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله الذي إنعقد بتاريخ 21-06-2014 .

لماذا غاب الشيخ مقري و أبو جرة سلطاني عن أشغال الجامعة الصيفية للجبهة؟
مناصرة:لقد وجهنا الدعوة الى رئيس حركة مجتمع السلم السيد عبد الرزاق مقري و بسبب إنشغاله ببرنامج آخر أرسل نائبه السيد الهاشمي جعبوب و حظر معنا مشكورا الجلسة الإفتتاحية . فنحن في جبهة التغيير نحرص دائماً على التعاون مع إخواننا في حركة مجتمع السلم ، فبيننا مشروع وحدة لا نزال نناضل من أجل تحقيقه مهما كلفنا من صبر و تنازلات و جهود .
طالبتم بتعزيز دور الجيش لحماية الديمقراطية، هل تؤممون حقا بـ “ديمقراطية العسكري” أين مسالة تمدين الحكم في هذا؟
مناصرة:في جبهة التغيير نفرق بين دور الجيش في مرحلة التحول الديمقراطي و بين دوره في ظل الإستقرار الديمقراطي . فالمرحلة التي تعيشها الجزائر هي مرحلة التحول الديمقراطي حتى و إن طالت هذه المرحلة لمدة ربع قرن منذ دستور 1989 و للجيش هنا دور الضامن و الحامي للتحول نحو الديمقراطية و لا يمكن أن يكون دور الجيش لمصلحة أي فصيل سياسي أو أي تيار إيديولوجي أو أي مجموعة مصالح معينة و غير مقبول الزج بالجيش في الصراعات السياسية او المنافسات الإنتخابية . و كما حمى الجيش الجزائر من الإرهاب المحلي و الإرهاب الدولي و وقف إلى جانب إستئناف المسار الإنتخابي فهو مدعو اليوم أن يدعم التحول الديمقراطي و ان يدعم توافق الجزائريين على الخروج من الاستقطاب السياسي الى تعميق الديمقراطية و بإرادة الشعب الحرة دون وصاية و لا أبوية
أما عندما نصل إلى مرحلة الاستقرار الديمقراطي فالجيش ينضبط دوره دستوريا و يركز على أدواره الجليلة في حفظ البلاد و أمنها و أرضها و سيادتها و حدودها …فتكون السياسة للسياسيين و السيادة للشعب و الأمن للعسكريين . و هذا هو المعنى الذي ناضلنا و لا نزال نناضل من أجله في إطار تحديث الدولة و تمدين النظام و تحرير العمل السياسي.
تقاطعت دعوتكم لعقد ندوة وطنية جامعة بغية الوصول إلى دستور توافقي للبلاد، مع عدة مبادرات مطوحة في الساحة، ما هو الفرق بين مبادرتكم والأفكار المطروحة، أم أن مبادرتكم جديدة؟ أم أن المسالة تدل على وجود حرب زعامات؟
مناصرة:طرحنا منذ أكثر من سنة و نصف مبادرة أطلقنا عليها إسم ( الدعوة إلى التوافق الديمقراطي ) و كان أملنا أن تكون الرئاسيات بوابة للتوافق و لما انتهجت أطراف المعادلة نهج الإستقطاب السياسي الحاد و بعدما أفرغت الانتخابات من محتواها التنافسي و تبين أن الإنتخابات لم تعد حلا في ظل الظروف التي نظمت فيها طورنا المبادرة و حيناها وأخذت اسم ( الحل التوافقي ) و هي تحتوي على مجموعة بنود كفيلة بإنجاح التحول الديمقراطي و تحقيق التوافق الوطني و بعد الإستجابة الجزئية للسلطة لهذه المبادرة و تبني بند أساسي من بنودها ألا و هو الدستور التوافقي قلنا يجب تنظيم ندوة وطنية جامعة و دون إقصاء ، للحوار و التشاور تجمع السلطة و الأحزاب و الشخصيات الوطنية و بعض قوى المجتمع المدني يكون ثمرة حوارها دستورا توافقيا يؤسس للعهدة الإنتقالية التي تقودها حكومة توافقية الى جانب رئيس الجمهورية و ترقي المصالحة الوطنية و ترتب للإصلاح الاقتصادي و القانوني و تنظم إنتخابات تشريعية مسبقة ، تعقبها محليات مسبقة و يتم الإتفاق فيما بعد على الخطوات الإصلاحية الأخرى بشكل توافقي .
و مهما تعددت المبادرات فإنها تلتقي في الرغبة في الوصول الى حلول توافقية حقيقية و لكن المهم أن تقود هذه المبادرات إلى حوار دون شروط و لا يقصي أحدا .
و من جهتنا فنحن لسنا في منافسة مع احد و لسنا في حرب مع اي جهة ، و لن نتأخر عن المشاركة في أي مبادرة حوارية سواء جاءت من السلطة أو من المعارضة .
مبادرتكم تشدد على ضرورة عدم إقصاء السلطة من الحوار، وهو نفس طرح الافافاس هل تعتقد فعلا أن النظام لديه النية التغيير حتى يتم إشراكه؟
مناصرة:مثل هذا السؤال يمكن أن يطرح أيضاً على المعارضة : هل هي جادة في التغيير و هل عندما تحكم لا تقصي المخالفين لها !؟ في الحقيقة نحن لا نطرح مثل هذه الأسئلة لأننا لا نريد أن نتهم النوايا و لا نريد أن نبني المواقف على النيات التي لا يعلمها إلا الله و أيضاً لا ننتظر من السلطة صدقا و لا نية خالصة في التغيير ، إنما المطلوب من الجميع أن يجلسوا الى طاولة الحوار و يبحثوا في المخارج من الوضعية الحالية و بطريقة شفافة و ديمقراطية و توافقية و الشعب هو السيد و هو الحكم ما دام الجميع يعلن عن رغبته في الوصول الى التوافق .
و في مبادرتنا او وجهة نظرنا لا نعتقد أن هناك حلا توافقيا بدون السلطة أو بدون المعارضة أو بدون المجتمع فهذه هي الواقعية السياسية التي يجب أن يتحل بها من يريد التغيير ، واقعية ممزوجة بالأمل و الطموح و تعمل في إطار البحث عن الممكن و في حدود الإمكان و في الزمان و المكان المحددين.

كيف ترى دور الجزائر يما يحدث في دول الجوار؟
مناصرة:إن ما تقوم به الجزائر ( دبلوماسيا و سياسيا و أمنيا ) تجاه تونس أو مالي أو ليبيا ندعمه و نشجعه ما دامت الجهود تندرج في خانة القيام بواجبات الجوار و تساعد الأشقاء على الحوار و المصالحة و الديمقراطية و الوحدة .. دون التدخل في الشؤون السيادية لهذه الأقطار . لأن الأمن و الإستقرار في هذه الدول هو جزء من أمننا القومي و إستقرارنا الداخلي ، كما هو مانع للتدخل الدولي في شؤون المنطقة فهو ضامن للمصلحة الإستراتيجية لدولها.
و لكن على السلطة أن تدرك أن النجاح في سياسة إقليمية آمنة و مستقرة مشروط بالنجاح في تحقيق التوافق الوطني بين الأطراف الجزائرية حول القضايا الداخلية و القضايا الإقليمية و ليس العكس .
وهذا الحوار الذي نشرته جريدة الشروق
قال إن السؤال حول رغبة التغيير يطرح أيضا على المعارضة..مناصرة:
“الجيش الضامن والحامي للتحول نحو الديمقراطية”
نشر الحوار بتاريخ08 سبتمبر2014
لخضر رزاوي

يرى رئيس حزب جبهة التغيير، عبد المجيد مناصرة أن الجزائر تعيش مرحلة تحول ديمقراطي، حيث يعتبر الجيش الضامن والحامي للتحول نحو الديمقراطية، ودعاه لدعم توافق الجزائريين على الخروج من الاستقطاب السياسي، رافضا الحكم على نية السلطة في التغيير، وقال إن مثل هذا السؤال يمكن أن يطرح أيضاً على المعارضة: هل هي جادة في التغيير.
طالبتم بتعزيز دور الجيش لحماية الديمقراطية، هل تؤمنون حقا بـ “ديمقراطية العسكري”، وأين مسألة تمدين الحكم؟
في جبهة التغيير نفرق بين دور الجيش في مرحلة التحول الديمقراطي وبين دوره في ظل الاستقرار الديمقراطي، فالمرحلة التي تعيشها الجزائر هي مرحلة التحول الديمقراطي حتى وإن طالت هذه المرحلة لمدة ربع قرن، منذ دستور 1989 وللجيش هنا دور الضامن والحامي للتحول نحو الديمقراطية ولا يمكن أن يكون دور الجيش لمصلحة أي فصيل سياسي أو أي تيار إيديولوجي أو أي مجموعة مصالح معينة، وغير مقبول الزج بالجيش في الصراعات السياسية أو المنافسات الانتخابية.
وكما حمى الجيش الجزائر من الإرهاب المحلي والإرهاب الدولي ووقف إلى جانب استئناف المسار الانتخابي، فهو مدعو اليوم أن يدعم التحوّل الديمقراطي وأن يدعم توافق الجزائريين على الخروج من الاستقطاب السياسي إلى تعميق الديمقراطية وبإرادة الشعب الحرة دون وصاية ولا أبوية.
أما عندما نصل إلى مرحلة الاستقرار الديمقراطي فالجيش ينضبط دوره دستوريا ويركز على أدواره الجليلة في حفظ البلاد وأمنها وأرضها وسيادتها وحدودها…فتكون السياسة للسياسيين والسيادة للشعب والأمن للعسكريين. وهذا هو المعنى الذي ناضلنا ولا نزال نناضل من أجله في إطار تحديث الدولة وتمدين النظام وتحرير العمل السياسي.
تقاطعت دعوتكم لعقد ندوة وطنية جامعة، مع عدة مبادرات مطروحة في الساحة، ما هو الفرق بين مبادرتكم والأفكار المطروحة؟
طرحنا منذ أكثر من سنة ونصف مبادرة (الدعوة إلى التوافق الديمقراطي) وكان أملنا أن تكون الرئاسيات بوابة للتوافق ولما انتهجت أطراف المعادلة نهج الاستقطاب السياسي الحاد، وبعدما أفرغت الانتخابات من محتواها التنافسي، وتبين أن الانتخابات لم تعد حلا في ظل الظروف التي نظمت فيها طورنا المبادرة وحينها أخذت اسم (الحل التوافقي) وهي تحتوي على مجموعة بنود كفيلة بإنجاح التحول الديمقراطي وتحقيق التوافق الوطني وبعد الاستجابة الجزئية للسلطة لهذه المبادرة، وتبني بند أساسي من بنودها، ألا وهو الدستور التوافقي قلنا يجب تنظيم ندوة وطنية جامعة ودون إقصاء، للحوار والتشاور تجمع السلطة والأحزاب والشخصيات الوطنية وبعض قوى المجتمع المدني يكون ثمرة حوارها دستورا توافقيا يؤسس للعهدة الانتقالية التي تقودها حكومة توافقية إلى جانب رئيس الجمهورية وترقي المصالحة الوطنية وترتب للإصلاح الاقتصادي والقانوني وتنظم انتخابات تشريعية مسبقة، تعقبها محليات مسبقة ويتم الاتفاق فيما بعد على الخطوات الإصلاحية الأخرى بشكل توافقي.

مبادرتكم تدعو إلى عدم إقصاء السلطة من الحوار..هل السلطة جادة في رغبة التغيير؟
مثل هذا السؤال يمكن أن يطرح أيضاً على المعارضة: هل هي جادة في التغيير وهل عندما تحكم لا تقصي المخالفين لها!؟ في الحقيقة نحن لا نطرح مثل هذه الأسئلة لأننا لا نريد أن نتهم النوايا ولا نريد أن نبني المواقف على النيات التي لا يعلمها إلا الله، وأيضاً لا ننتظر من السلطة صدقا ولا نية خالصة في التغيير، إنما المطلوب من الجميع أن يجلسوا إلى طاولة الحوار ويبحثوا في المخارج من الوضعية الحالية وبطريقة شفافة وديمقراطية وتوافقية والشعب هو السيد، وهو الحكم ما دام الجميع يعلن عن رغبته في الوصول إلى التوافق.

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “الموقع ينشر نص الحوار الأصلي الذي أجراه رئيس الجبهة مع جريدة الشروق اليومي الجزائرية”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات