منتدى التغيير في طبعته التاسعة “التحول الديمقراطي في ظل تعدد المبادرات”

IMG_5930

مداخلة الاستاذ عبد المجيد مناصرة – رئيس الجبهة :
تأطير الأستاذ المحامي أحمد بوزاوي – الأمين الوطني للحريات وحقوق الإنسان –
الجزائر في : 23 سبتمبر 2014 .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :
إخواني قيادات التغيير باسمكم جميعا نرحب بالأسرة الإعلامية المسموعة والمكتوبة في الحلقة الأولى من الموسم الثاني لمنتدى التغيير وفي طبعته التاسعة.
العديد تساءل خاصة الأسرة الإعلامية عن موضوع التحول الديمقراطي في ظل تعدد المبادرات عن جدية وأهمية هذه المبادرات ويشعر أنها تعمل على التشتيت والتفتيت والتمييع أكثر وهذا خطأ .
فالتحول الديمقراطي يبقى أولوية في الجزائر من أجل الخروج من الأزمة وصناعة المستقبل .
قبل البداية تدين جبهة التغيير العملية الإرهابية التي أدت إلى اختطاف الرعية الفرنسي وذلك بضواحي ولاية تيزي وزو ، ونؤكد ان هذه الأعمال إرهابية ونحن ندينها ، وندين استخدام الأراضي الجزائرية لأغراض إرهابية دولية .
فيجب أن نفرق بين إدانتنا للإرهاب زمانا ومكانا وأسلوبا وبين الطريقة التي تصنع الإرهاب والطريقة التي تدار بها حاليا محاربة الإرهاب عبر التحالف الدولي بقيادة أمريكا التي قد تعطي تعاطفا مع هذه التنظيمات .
الجامعة الصيفية التي نظمناها منذ شهر كانت تحت عنوان ” التحول الديمقراطي مسؤولية المجتمع ، السلطة والمعارضة ” وخرجت بخلاصات أهمها أن الجزائريين يستطيعون الحوار وقادرين على صناعة التحول الديمقراطي ، والمبادرات كلها تصب في هذا الموضوع وتلتقي في عدة نقاط مشتركة ، عندما يلتقون حول طاولة خلافية فإنهم سينتهون حتما إلى حل توافقي ، بالحوار والاستعداد للتنازل من أجل الجزائر.
نحن على بعد أيام من ذكرى أحداث 5 أكتوبر وهي في ذاكرة الجزائريين انتفاضة شعب ، عبرت عن تضحيات شعب خاصة الشباب منهم قابلها تهاون السلطة واستجابة جزئية غير مكتملة للمطلب الديمقراطي ، ثم بعدها تم فتح التعددية السياسية والإعلامية والجمعوية .
لكن المتابعة في التحول كانت بطيئة وضعيفة بالرغم من الانطلاقة كانت جيدة ، وكانت الجزائر تستطيع أن تحقق إنجازا هاما في التحول الديمقراطي .
هناك تحول كانت انطلاقته منذ 25 سنة ، ونحن اليوم ندعو إلى استكمال وإنجاح التحول الديمقراطي .
لما نريد الحديث عن التحول الديمقراطي الكثير يدرك أن التجارب الدولية العديدة في أمريكا اللاتينية وفي أوروبا وآسيا وإفريقيا والبلاد العربية مؤخرا تلتقي في قواسم مشتركة ودروس مهمة .
· إن الانتقال الديمقراطي عادة ما يأخذ ثلاث أشكال :
1. يأتي من الشعب ( من الأسفل ) .
2. يأتي من السلطة ( من الأعلى ) أي أن السلطة في ظرف من الظروف هي من تقرر الذهاب إلى التحول الديمقراطي .
3. يأتي بالتفاوض بين الأسفل إو الأعلى أي بين الشعب والسلطة .
· الحوار السلمي والحل السياسي هو الأسلم في عملية الانتقال الديمقراطي بعيدا عن منطق العنف .
· التوافق الوطني الديمقراطي هو الذي من شأنه إنجاح التحول الديمقراطي .
· إشراك الجميع دون إقصاء لأي طرف ، وأي تهميش لأي مكون وإهماله سيبقي الوضع قابل للتوتر .
من هنا جبهة التغيير ومنذ أكثر من سنة ونصف طرحت ” مبادرة التوافق الديمقراطي ” وهي مبادرة رؤية وليست مبادرة تكتل ، مبادرة للاقتناع بها والالتفاف حول مضامينها .
هذه المبادرة عنوانها الأساسي صناعة التوافق في الجزائر ، أي انتخابات إذا لم يتوافر فيها التوافق لن تنجح و أي اصلاحات أو مبادرات إذا لم يتوافر فيها التوافق لن تنجح ..
– إطار هذه المبادرة هي العهدة الانتخابية الانتقالية ، أي أن الرئيس هو المدعو إلى صناعة التحول الديمقراطي .
· ولها بنود أهمها :
1. الدستور التوافقي .
2. حكومة وحدة وطنية
3. تشريعيات مسبقة
4. إصلاحات وطنية ( سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ، اعلامية .. )
5. ترقية المصالحة الوطنية
– أطراف المبادرة : – السلطة – المعارضة – المجتمع .
السلطة بكل مكوناتها ( المؤسسة الرئاسية ، مؤسسة الجيش ) وكذا المعارضة والمجتمع بكل مكوناته وأطيافه .
– في الساحة الجزائرية هناك مجموعة من المبادرات ، دون تعدادها وذكرها .
تعدد المبادرات حالة صحية وليست مرضية ، تعدد المبادرات نحن نقرؤه كمؤشر صحي وشاهد على وجود نضج في الساحة السياسية مما يؤكد الحرص على قواسم مشتركة تصنع التحول الديمقراطي ، تحول لا يقصي أحد ، تحول يجمع ولا يفرق ، تحول غير محبوس في الماضي لأن الالتفات للماضي يبطئ السير نحو المستقبل ، ويضيع فرص التوافق .
ولذلك جبهة التغيير ترحب بكل مبادرة تصنع التحول الديمقراطي وهي مستعدة للاستجابة لكل دعوة حوار لا تمس بالثوابت الوطنية ولا تضر بالمصلحة العامة ومن أجل توفير شروط نجاح التحول .
جاءتنا العديد من الدعوات للمشاركة واستجبنا لكل دعوة حرصا على ما قلناه وعلى طرح رؤيتنا والتعاون مع الآخرين .
نحن نقول لجبهة التحرير إن حزب الأغلبية هو من يقود المبادرات .
و إذا جاءتنا دعوة من الأفافاس سنشارك ، بشرط أن لا تمس هذه المبادرات بثوابت الأمة وهويتها .
نحن لا نقبل أن نكون في تكتل ضد تكتل آخر ، أو مبادرة ضد مبادرة أخرى .
نحن نريد أن نشارك في تحول ديمقراطي فعلي وجاد ومع الجميع .
شاكرا لكم حضوركم وانصاتكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ليفتح المجال للنقاش .

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “منتدى التغيير في طبعته التاسعة “التحول الديمقراطي في ظل تعدد المبادرات””

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات