منتدى التغيير 10:دور الجزائر الإقليمي بين الأمني والإستراتيجي

IMG_8442

جبهـة التغييـر
منتدى التغيير في طبعته العاشرة
“دور الجزائر الاقليمي بين الأمني والاستراتيجي”

جبهة التغيير ، الجزائر في : 29 أكتوبر2014
تأطير الأستاذ : عبد الرزاق عاشوري – نائب رئيس الجبهة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
– السيد رئيس الجبهة
– ضيوفنا الكرام
– السيدات والسادة أعضاء الأسرة الإعلامية ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بداية أهنئ الأسرة الإعلامية بعيد بسط السيادة على مؤسسة التلفزيون والإذاعة .
نظرا لما تمليه علينا الساحة السياسية من ضرورة دراسة الواقع والتحديات والظروف التي تعيشها بلادنا ، عودنا رئيس الجبهة وأعضاء مكتبها على دراسة الملفات التي تهم البلاد والتي تتناول أحداث الساعة وتواكب الظروف المعاشة من خلال ندوات منتدى التغيير .
وارتأت جبهة التغيير أن تتناول اليوم من خلال الطبعة العاشرة لمنتداها موضوعا حساسا وهو : الدور الاقليمي للجزائر بين الأمني والاستراتيجي ، وذلك لما تمليه الضرورة من أن تمارس الجزائر أدوارا حضارية خاصة من منطلق موقعها الجغرافي والاقليمي .
وبهذه المناسبة تفضلت جبهة التغيير بدعوة كوكبة من الأساتذة أصحاب الكفاءات والأداءات لتناول هذا الموضوع .
في البداية يتقدم الأستاذ عبد العزيز رحابي بمداخلته .
عبد العزيز رحابي – أستاذ و دبلوماسي سابق – :
السلام عليكم ، صباح الخير
أولا شكرا لجبهة التغيير على هذه الدعوة ، هذه المرة الثانية التي أتدخل فيها بعد مداخلتي في الجامعة الصيفية ، التي تناولت موضوعا هاما وهو التحول الديمقراطي ، والآن سوف أتدخل حول موضوع السياسة الخارجية للجزائر .
عندما أتكلم عن السياسة الخارجية للجزائر نتكلم عن مرجعية ثورة التحرير ، وللأسف الشديد ما زال هناك فكر سائد على أن الجزائر صنعت ابتداءا من ثورة أول نوفمبر وهذا خاطئ تماما .
الفكر السياسي في الجزائر قديم ، وتاريخيا السياسة الخارجية للجزائر قديمة جدا منذ عهد نوميديا وماسينيسا وكذا مرورا بالدولة الفاطمية وكذا العهد التركي في الجزائر .
ما أردت أن أقوله أن الجغرافيا تحكم الجزائر ليست وليدة ثورة التحرير ، وليست وليدة اليوم ، وإنما هي قديمة قدم تاريخ الجزائر .
هذا بالنسبة للجانب النظري للعلاقات الدبلوماسية الخارجية للجزائر ، خاصة وأن أشقائنا في المغرب دائما دائما ما يتهمون الجزائر بأنها دولة وليدة الثورة التحريرية وليست لها تاريخ .
آسف على الإطالة في المقدمة لأني غيور على تاريخ بلادي ، والمغرب الشقيق للأسف الشديد يسعى دائما إلى تقزيمنا ، والأكيد أن الدبلوماسية الجزائرية تطورت بشكل ملحوظ وكبير .
المنعرج الأساسي والخطير للدبلوماسية الجزائرية كان بالضبط ابتداءا من أحداث الفاتح من أيلول / سبتمبر .
الجزائر تحوي على سبع حدود ، وهي الدولة الوحيدة التي لها حدود مع كل بلدان المغرب العربي ، والجزائر تعيش في موقع يشمل توترات وحروب أمنية عبر كل بلدان المغرب العربي ودول الجوار ( ليبيا ، تونس ، مالي .. )
السؤال المطروح : هل الجزائر تملك فعلا دبلوماسية قوية ؟؟؟
ما يحصل حاليا في دول الساحل يؤكد غياب الجزائر الكلي والتام عن ما يحدث في الساحل .
ليس لدينا أي وجود في الساحل ، وليس لدينا أي نفوذ سياسي في الساحل ، فالنفوذ يكمن في الوجود السياسي وليس في الخطاب السياسي ، كذلك مع وجود إتحاد افريقي ضعيف مما أدى إلى توافد القوى الأجنبية وتدخلها في المنطقة .
أنا يخوفني كثيرا خطاب الغربيين عندما يقولون الجزائر لديها خبرة في مكافحة الإرهاب لأن هذا توظيف للخارج ، ونتمنى أن تكون كفاءة وخبرة الجزائر للجزائر فقط .
يكمن ضعفنا في ضعف الإجماع الداخلي حول السياسة الخارجية وذلك من خلال :
– أن الصحافي لا يسهل له الوصول إلى مصدر الخبر .
– أن قنوات التواصل بين الدولة والطبقة السياسية لم تكن سهلة ولا سلسة .
الدبلوماسية في الجزائر مظاهر وليست فكر ومؤسسات وملفات .
ينبغي أن تكون هناك شفافية وإجماع وطني ولحمة وطنية حول السياسة الخارجية للجزائر وسياسة الدفاع الوطني .
د . أحمد عظيمي – أستاذ أكاديمي بجامعة الجزائر كلية العلوم السياسية – :
في البداية ونحن على بعد يومين من انطلاق الذكرى الستين على اندلاع ثورة أول نوفمبر ، نشكر جبهة التغيير على هذا الموضوع الهام .
أتذكر محاضرة حضرتها في بدايات التسعينات بليون – فرنسا – حول اقتصاديات إفريقيا ، قال فيها المحاضر أن افريقيا هي دولتين : الجزائر وجنوب افريقيا ، الجزائر في الشمال وجنوب افريقيا في الجنوب ، مما أثار حفيظة مغربي ورد أن المستقبل للمغرب وسيكون له الدور الريادي لقيادة افريقيا فرد عليه المحاضر أننا في إطار طرح أكاديمي وليس طرح عاطفي سياسي .
الحمد لله الجزائر خرجت من الوضع الأمني الخطير الذي عاشته ، لكن خرجت للأسف الشديد ضعيفة .
هل توجد استراتيجية للجزائر حول موضوع الدور الاقليمي لها في المنطقة ؟؟ هل وظفت كل إمكانياتها ؟ هل فكرت في مستقبل هذا الدور ؟
للأسف أقول في الجزائر ليست لدينا أي استراتيجية فلم ننتقل من موقع رد الفعل إلى موقع صناعة الفعل بعد .
لو نرجع خمس سنوات إلى الوراء بدأنا نتكلم كمجموعة من الأساتذة حول القضايا الأمنية ومواقع الانترنين شاهدة على ذلك ، كنا نقول دائما أن البلد ذاهبة إلى الهاوية وإلى الخطر ، وكنا نحذر من الجماعات الإرهابية ومن الجرائم العابرة للحدود ، لكن للأسف الشديد لا أحد استمع ، وللأسف نحن الأساتذة لا مراكز بحث لنا ، ولا معلومات متوفرة لدينا للدراسة ، والوضع في الجزائر ما زال بالنسبة لنا مخذل جدا .
لماذا تركت الجزائر يقع ما وقع في ليبيا وفي مالي ، وكان عليها التدخل من أجل حماية دول الجوار ، أمن الجزائر يتجاوزها ويتجاوز أمن كل دول الجوار .
الجزائر ما زالت سياستها الخارجية ودبلوماسيتها هي سياسة الدفاع الأمني عن طريق الجيش .
لكن السؤال المطروح : كيف نحول الجزائر من بلد متحكم في أمنها الداخلي إلى بلد مؤثر في السياسة الخارجية ؟؟
هذا لا يمكن لأن السياسة الخارجية تعكس السياسة الداخلية ، لأن السياسة الداخلية للجزائر ليست هادئة وليست مستقرة ، وكذا النظام نظام غير شرعي وبالتالي فلا يمكن أن تكون هناك سياسة خارجية قوية أبدا .
إن الوضع الداخلي للجزائر يتطلب المرور :
– إلى ديمقراطية فعلية .
– إلى عقلانية في التسيير .
– إلى إحداث تغيير فعلي في المنظومة التربوية والبحث العلمي .
– إلى دفاع قوي .
لتكون لنا سياسة خارجية قوية ينبغي أن تكون لنا سياسة داخلية قوية وفاعلة .
في الأخير أقول أنها لا توجد استراتيجية حقيقية في الجزائر حول الدبلوماسية الخارجية من أجل أداء دور اقليمي حقيقي .
أ.عبد المجيد مناصرة – رئيس جبهة التغيير – :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد :
الحاضرين جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بداية أشكر جميع الحاضرين والمشاركين معنا في الطبعة العاشرة لمنتدى التغيير ، والتي كانت في البداية بمداخلة أ. عبد العزيز رحابي بخبرته الدبلوماسية وخلفيته الأكاديمية ، والمداخلة الثانية للأستاذ عظيمي بخبرته العسكرية وخلفيته الأكاديمية.
تم تقزيم دور الأحزاب الجزائرية وحصر أدائها بعيدا عن الملفات الأساسية ، وكأن موضوع السياسة الخارجية حكر على الحكومة فقط ، فكل ما يعني السياسة الخارجية للدولة تعني الأحزاب السياسية بالضرورة .
المنطقة التي ندرسها الجوار المغاربي ودول الساحل منطقة حساسة وتزداد أهمية وتزداد خطورة ، والتي تتميز باتساعها .
نحن نعتبر دور الجزائر في المنطقة دور محوري واستراتيجي ودور فاعل وضروري .
ويكمن أهمية الدور الجزائري من خلال :
– الرصيد التاريخي للجزائر
– الموقع الاستراتيجي للجزائر .
– طول الحدود البرية : 6343 كلم .
– الجزائر هي القوة العسكرية الأولى في المنطقة .
– الجزائر هي القوة التنموية ( المالية ) الأولى في المنطقة .
– الخبرة الجزائرية في محاربة الإرهاب واجراء المصالحة الوطنية .
نثمن دور الجزائر في المنطقة في تونس ، مالي ، ليبيا لكن نتمناه أن يكون أكثر فاعلية وريادة .
العوائق أمام الدور الجزائري :
هناك عوائق تعيق فعالية الدور الجزائري منها :
– العائق الأول : الخلاف المغربي الجزائري .
– العائق الثاني : التدخل الفرنسي في المنطقة ( العسكري ) الذي تحركه أطماعها ورغبتها في ممارسة النفوذ .
– العائق الثالث : هشاشة الدول في المنطقة .
– العائق الرابع : تنامي دور وقوة الجماعات المسلحة وانتشار السلاح .
– العائق الخامس : اهتزاز البيت الداخلي الجزائري ( خاصة من حيث عدم وجود توافق وطني حول الأساسيات في السياسة الداخلية والخارجية ) .
– العائق السادس : غلبة النظرة الأمنية في معالجة الأزمات والتعامل مع دول الإقليم .
– العائق السابع : تعدد المخاطر ( الارهاب ، الجفاف ، المجاعة ، الفقر ، الجريمة المنظمة ، الأمراض … ) .
هذه كلها عوائق تقوم حائلا حول نجاح وفعالية الدور الجزائري في المنطقة .
الدور الاستراتيجي الجزائري :
البعد الأمني مهم ولكنه جزء من المعالجة الاستراتيجية ، فعندما تتغلب المعالجة الأمنية ستكون المعالجة قاصرة وظرفية .
هناك خمس شروط لنجاح الدور الاستراتيجي الجزائري :
– المزج بين الأمن والسلم والتنمية والديمقراطية .
– عدم التدخل في الخلافات الداخلية بين الأطراف الوطنية ( أي عدم الانحياز لأي طرف ) .
– معالجة الخلاف الجزائري المغربي وتقوية الاتحاد المغاربي .
– عدم انضمام الجزائر لمحور الثورة المضادة ولا إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش .
– اشراك المجتمع المدني بكل مكوناته للقيام بأدوار تقريبية وتكميلية في مجال الدين ، التعليم ، الأعمال ، الأحزاب ، الجالية ..
أوافق الأستاذ عبد العزيز رحابي حول ضرورة وجود إجماع بين السلطة والعارضة ، فنحن بحاجة إلى إجماع وطني بين السلطة والمعارضة في الخطوط العريضة للسياسات الخارجية والدفاعية والأمن القومي ، ومعها إشراك مكونات المجتمع الجزائري في القيام بدور إقليمي بقيم الجوار والتعاون والتضامن والمصلحة المشتركة .
هذه وجهة نظر جبهة التغيير حول دور الجزائر الاقليمي في المنطقة ، ونحن حريصين كل الحرص على تقديم الحلول من خلال نقاشاتنا وتحليلاتنا من خلال هذه الجلسات .
الطاهر فريوي– إطار متقاعد في الجيش – :
اعذروني ستكون مداخلتي باستخدام اللغة الفرنسية لأني لا أتقن اللغة العربية مثل من سبقوني ، سأتطرق إلى جانب بصفة موجزة وهي أن دور الجزائر في المنطقة استراتيجي بحكم موقعها الجغرافي المتميز والاستراتيجي وذلك منذ سنة 1962 .
ينبغي أن توفر المعلومات ورصيد الجزائر الدبلوماسي في تفعيل دور الجزائر الاقليمي في المنطقة .
أ.بشير الطويل – رئيس مجلس شورى جبهة التغيير – :
الجزائر دائما كانت ترفع شعار عدم التدخل في شؤون الغير كمبدأ ، فالسؤال المطروح : هل الجزائر لا تتدخل فعلا في شؤون الغير من منطلق هذا المبدأ ؟ أم أنها تتدخل عن طريق الوكالة ؟؟ .
وهل الجزائر تتدخل وفق أجندة أمريكية مسبقة بحيث ستصنع هذه الأجندة واقعا من طبقة سياسية وإعلامية محددة ومعينة تخدم واضعي هذه الأجندة .
من أجل أداء اقليمي فاعل للجزائر ينبغي :
– ضرورة تفعيل العلاقات الخارجية القديمة للجزائر وضرورة تثمينها .
– تفعيل الموروث الحضاري الاسلامي في هذا المجال كما تحدث عنه رئيس الجبهة .
– تفعيل المشروع السياسي المتقارب .
– تفعيل مبادرات المصالحة .
– التحذير من الانفلاتات .

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “منتدى التغيير 10:دور الجزائر الإقليمي بين الأمني والإستراتيجي”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات