رئيس جبهة التغيير الاستاذ عبد المجيد مناصرة ” توافقوا قبل فوات الاوان “

11351217_378070695717797_761055983930627764_n (1)

11392900_378070482384485_6424995981319419797_n
في تجمع شعبي احتضنته قاعة المسرح بعين تموشنت صبيحة يوم السبت 30ماي 2015، رافع رئيس جبهة التغيير الاستاذ عبد المجيد مناصرة من أجل التوافق و المصالحة في الجزائر ودول الجوار وعلى الصعيد الإقليمي ، و ركز على ان الحوار هو السبيل الناجع لمعالجة الازمات و الفتن المتربصة بنا، و ذلك ضمن مجوعة من الرسائل الحضارية السياسية الواضحة و الإيجابية.
الرسالة الأولى : احذرو من اليأس
أمام المخططات الجهنمية التي تهدف إلى التيئيس و زرع القنوط، ألح رئيس جبهة التغيير الاستاذ عبدالمجيد مناصرة على أن الاولوية هي لزرع الامل، و بنى مرافعته تلك على تجربة الشعب الجزائري الذي واجه اكبر التحديات فلم يستسلم لها، بل قاومها باستمرار، و بشتى الوسائل، فأثمرت جهوده بالتغلب عليها و لذا كانت اكبر جريمة هي زرع الياس و سد أبواب الامل.
الرسالة الثانية: توافقوا قبل فوات الاوان
في رسالة موجهة إلى أحزاب السلطة و المعارضة معا، رسم رئيس الجبهة التوافق سبيلا للنجاة، معيبا على السلطة نظرة الاستعلاء التي تتعامل بها مع المعارضة، فتصل بها إلى محاصرة الفعل السياسي الحزبي و التضييق عليه نتيجة الانزعاج منه.
و نبه الاستاذ في هذا السياق إلى أن من علامات التحضر في الأمم تحرك قوى المجتمع في عمل سياسي و اجتماعي، لا تعرقله رخص و تعسف في منحها، و لا تزاحم فيه مؤسسات الدولة هذه القوى الاجتماعية و السياسية في أبسط الاعمال حتى الخيرية منها، كالختان و قفة رمضان، معرضة عن دورها الحقيقي في حل مشاكل الفقر و البطالة و التكفل بالقضايا الكبرى، لتفتح بالسلوك المريب هذا أبواب الفساد على مصراعيها من تلاعب بالمساعدات الاجتماعية و نهب اموال عمومية.
و بالمقابل أشار رئيس الجبهة إلى انصراف أحزاب معارضة عن أدوارها، لتنغلق الساحة السياسية بين مكرس للنفاق و آخر للشقاق، و كلاها لا يخدم وطنا و لا يبني دولة, و إنما تتأتى هذه المقاصد النبيلة بنبذ الشقاق و النفاق، و إحلال الوفاق بديلا، و الحوار سبيلا، و التنازل سلوكا، و ذلك من صميم الوطنية الحقة، و من علامات التحضر.
وختم الاستاذ رسالته هذه بإبداء امتعاضه و استنكار الرأي العام من أشكال التغيير التي تعرفه بعض الاحزاب في صورة تدوير هي اقرب إلى أسلوب “التيكي تاكا” في كرة القدم، و الذي لاقيمة له في السياسة، بل هو منفر من العملية السياسية، لأنه عنوان صارخ عن عدم جدواها، ليبدي تخوفه من البدائل المرة في غياب الوفاق و التوافق.
الرسالة الثالثة: إصلاح قبل الرحيل
هي رسالة شديدة اللهجة وجهها رئيس الجبهة إلى السلطة، مجددا من خلالها الدعوة إلى انتقال ديمقراطي حقيقي يجسد إصلاحا حقيقيا مغايرا للموجات الاصلاحية المزعومة السابقة، و سبيله أن تكون هذه العهدة الرئاسية عهدة انتقالية يتوافق فيها على تكريس التعددية و الديمقراطية بشكل حقيقي، سلس و آمن، بعيدا عن الإقصاء، و التحايل و الأحادية.
و ضرب مثلا للممارسات المنبوذة ترك ولاية دون وال على رأسها، إهمالا أو نسيانا، و ما ولاية عين تموشنت إلا نموذج واحد متكرر، يكشف مع غيره صور التسيب في تسيير الشأن العام.
الرسالة الرابعة: التغيير لا يكون إلا في الميدان
فضل الاستاذ عبد المجيد مناصرة أن يبرق برسالة مفتوحة إلى أبناء و بنات جبهة التغيير ليذكرهم من خلالها أن النضال الحقيقي إنما يكون في الميدان لا في المكاتب و اللقاءات المغلقة، و يكون بالأعمال لا بالأقوال.
فمن اراد تغيير حال الشعب لا بد أن يحرك طاقاته، فالتغيير الحقيقي إنما يكون مع الناس، و بالناس، و ليس بالتحكم عن بعد، و إنما تكمن العبقرية الحقة في تحريك الطاقات، و تفعيل مختلف القوى، ليكون شعار المناضل مع الناس: “فأعينوني بقوة”.
مضيفا ان كل شعبا يملك قوة، بل هو القوة الأولى، خاصة حينما يكتسب وعيا، و يجد من يلتحم معه، و يهتم بشرائحه جميعها، و يركز على الفئات التي تهفو إلى التغيير من شباب و نساء خاصة، و تلك هي رسالة أبناء جبهة التغيير
الرسالة الخامسة: الجزائر مصونة محفوظة بحفظ الله ثم وحدة الشعب
في خطاب واضح لأعداء الجزائر و خصومها، كان رئيس الجبهة صارما في تيئيسهم من النيل من هذا الوطن و إلحاق الأذى به و بشعبه، و استلهم الدروس من التجارب المتكررة التي شهدت تهاوي الاعداء امام حصون الجزائر، و حذر من محاولات زرع الفوضى و الدمار في هذا الوطن العزيز المفدى.
الرسالة السادسة: المصالحة هي الحل
على الصعيد الإقليمي و الدولي، رافع الاستاذ مناصرة من أجل المصلحة كحل للازمات الإقليمية وللنزاعات التي تعرفها عدة دول عربية و إسلامية، بل كشف عن اتصالات تلتمس مبادرات شعبية إسلامية تنزع الفتائل و تدعو إلى المصالحة بين ابناء الوطن الواحد و الدين الواحد.
و أكد في هذا الصعيد على ان الجزائر شعبا و حكومة لن تكون إلا مع الحوار و المصالحة و الوفاق، و مع استقرار الدول، ضاربا أمثلة متعددة في اليمن، تونس، مصر، ليبيا، العراق…
و إنما الهدف من تبيني هذا الخيار – في رؤيتنا – هو المحافظة على الدول لا الأنظمة، و الدول لا تبنى بالإقصاء، و لا بغلبة طرف على طرف، و يبقى الدرس الجزائري في هذا المجال مميزا، و مضمونه أن الحل إنما يكمن في الحوار و المصالحة، درءا للفتن و تجفيفا لمنابع العنف و حفاظا على الدماء المحرمة.
و إنما البعد عن هذا الطرح يلهينا عن قضايانا الكبرى و على رأسها قضية فلسطين المركزية، و يطيل عمر أزماتنا، بل يحولها إلى صراعات دموية على اسس طائفية كالصراع الشيعي السني الذي يراد تغذيته و جعله سببا لحرب طاحنة قادمة

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “رئيس جبهة التغيير الاستاذ عبد المجيد مناصرة ” توافقوا قبل فوات الاوان “”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات