الجزائر إلى أين ؟

IMG_6870

الجزائر إلى أين ؟
نظمت جبهة التغيير منتدى التغيير في طبعته 20 تحت عنوان الجزائر الى اين ؟ والذي نشطه رئيس الجبهة الاستاد عبد المجيد مناصرة حيث بدأ مداخلته بالتذكير بأن السؤال جزائري بامتياز كان عنوان كتاب لاحد قادة الثورة الجزائرية في بداية الاستقلال وهو يدل في مضمونه وابعاده على حرص الجزائريين على مستقبلهم وهل الجزائر تسير في طريق سليم ينسجم مع مبادئ وثوابت ثورته المجيدة.
اما اليوم فلقد اصبح هدا السؤال اكثر الحاحا، يطرحه المثقف وغير المثقف المسؤول والمواطن العادي وخاصة من الشباب ممزوجا بالخوف والهلع وذلك للأسباب التالية :
1- التراجع الكبير في اسعار النفط ( حوالي 37 دولار) وهو تراجع مستمر، وان خطورة الامر تكمن في ارتباط اقتصاد البلاد بالريع البترولي كالطائرة التي تحاول الطيران بمحرك واحد.
2- استمرار مرض الرئيس وانعكاساته على منظومة الحكم ومعنويات الشعب ، فالرئيس بالرغم من ممارسة صلاحياته لا يمارس ادواره التي تقود المجتمع وتؤثر فيه ( كازيارة الولايات ،والتصريحات ، والاجتماعات….) وهذا ما أدى الى التشكيك في مصدر القرارات الرئاسية الاخيرة .
3- التغيرات التي مست جهاز الاستخبارات والتطورات التي عقبتها والتأويلات التي حاول من خلالها البعض ان يغذيه صراعا محتملا في هرم السلطة .
4- التوترات والمخاطر الامنية على الحدود الجزائرية الشرقية والجنوبية في ظل تبشير البعض بإمكانية حدوث تدخل عسكري في الجارة ليبيا .
5- ثنائية الثورة الثروة : ان الشرعية الثورية ورثتها مؤسسة الجيش وهي التي تمتلكها وليس حزب جبهة التحرير او المجاهدون ،وهي التي اختارت وتختار الرؤساء سواء كانوا منها او من خارجها ، اما الثروة والمتمثلة في الريع البترولي فهي العامل الاساسي في استمرار هاته الشرعية بسلاسة ودون اهتزاز او تهديد .
وفي الاخير ذكر الاستاذ السيناريوهات المحتملة في نظره لمستقبل البلاد والمتمثلة في :
أ‌- سيناريو السكون : بحيث لا يتغير شيء في تصرفات السلطة ومواقفها وتقاليدها في التعامل مع الشعب والأطراف الاخرى بحيث لا تستجيب إلا لبعض المطالب البسيطة التي لا تهدد استمرارها ، كما تصرفت تماما بعد الثورات العربية في سنة 2011.
ب‌- سناريو التحول : الذي يمكن ان يتحقق مع وجود بعض الحكماء في السلطة الذين يدفعون الى تحقيق توافق مع المعارضة وكل الأطراف الجزائرية على أساسيات بنود التحول الديمقراطي الذي يغلق الباب على كل احتمال اخر .
ت‌-سيناريو الفوضى : وهو الأسوأ ، الذي يرفضه الكثيرون ولكن القلة الواعية التي تعمل لعدم وقوعه مع رفض الشعب الجزائري له لوجود مناعة لديه ومعرفته بتبعيات ونتائج هذا السيناريو.
أما موقف جبهة التغيير من هذه السيناريوهات فقد أكده رئيس الجبهة بقوله :
– السيناريو الثاني (التحول ) نتمناه وندعو اليه ونعمل له .
– السيناريو الثالث ( الفوضى ) لا نتمناه ولانرضاه ونعمل بكل جهدنا وطاقتنا للحيلولة دونه .
– السيناريو الأول ( السكون) هو الذي نرى مؤشرات وتصرفات حدوثه.
وفي خلال المناقشة أكد السيد رئيس جبهة التغيير على مجموعة من المواقف في قضايا مختلفة ،فبخصوص قانون المالية لسنة 2016 فقد تأسف لسلوك الحكومة التي لم تكن بحاجة إلى اصوات لتمرير هذا القانون بالبرلمان ولكنها كانت بحاجة ماسة الى حوار ونقاش قبلي بعيد عن التفرد بالرأي يبعد الساحة السياسية لمزيد من الاحتقان والصراع إذ كان هم الحكومة الموازنات المالية وإجراءات رجال الاعمال بعيدا عن الاهتمام بالقدرة الشرائية للمواطن البسيط، اما بخصوص مبادرة جبهة التحرير الوطني فقد أكد ترحيب جبهة التغيير بها والتعامل معها بالحوار والنقاش الصريح والشفاف
ودعوة صاحبها بالانفتاح على المعارضة والصبر على صعوبة المهمة ، وإذا حدث توافق ستكون جبهة التغيير جزء منه مع تجديد الدعوة لحوار المبادرات للوصول الى توافق على القواسم المشتركة.

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “الجزائر إلى أين ؟”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات