منتدى التغيير الشهري -رقم 26- “قانون المالية 2017 والسياق السياسي والاجتماعي للبلاد”

21

مناصرة نأمل من الحكومة أن تغير سلوكها وتلجأ للحوار مع الشركاء السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين لأن الجزائر مستهدفة

أشرف صبيحة اليوم الأحد 28 محرم 1438 الموافق لـ 30 أكتوبر 20166، الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير بالمقر الوطني للحزب بأولاد فايت (الجزائر العاصمة) على فعاليات الطبعة الـ 26 من منتدى التغيير الشهري تحت عنوان: “قانون المالية 2017 والسياق السياسي والاجتماعي للبلاد” وسط حضور أساتذة ونواب ومختصين وممثلي الإعلام والصحافة.
رئيس الجبهة الأستاذ عبد المجيد مناصرة وفي مداخلته خلال المنتدى ذكر بما قاله سنة 2015

 

بأن سنة 2016 ستكون صعبة وسنة 2017 ستكون أصعب واليوم أضيف بأنها تكون غير قابلة للتحمل، لماذا؟ لأن البحث عن الحلول وتقاسم الأعباء غائب تماما عن سياسة الحكومة، ليس فقط في تراجع أسعار البترول فقط وإنما عدم أهلية الإدارة في التسيير وأشبه اقتصادنا للأسف الشديد كالطائرة ذات محرك واحد إذا تعطل هبطت الطائرة.
وقدم بعض الملاحظات حول قانون المالية 20177 والمتمثلة في الزيادات المؤلمة التي تمس جيوب المواطنين، كالرسم على القيمة المضافة والبنزين وجواز السفر واستئجار السكنات والمحلات والأدوية … مع الإقرار بأنه في الكثير من الدول لما تتراجع مصادر الإيرادات تبحث عن الحلول؟ ولكن فيه من يبحث عن الحلول السهلة والبعض عن الحلول الصعبة؟ متساءلا كل هذه الضرائب المؤلمة لن تنفع كثيرا الحكومة، كثير من الإجراءات التي تؤلم المواطن في جيبه قليل الفائدة عديم الفعالية؟ ثم هل المواطن الجزائري يتحمل هذه الضغوط؟ ثم إذا كان كذلك كم من وقت يتحمل؟
مقرا بأن الوضع الاجتماعي صعب جدا والحكومة لا تجيد الحوار والمثال واضح جدا في قانون التقاعد وطريقة تعاملها مع النقابات.. وفصل في الأسباب الحقيقية إلى رفع السعر المرجعي للبترول والمتمثل في 50 دولار، ولكن الجزائر في حاجة إلى إصلاحات عميقة وحقيقية متسائلا في الأخير هل ستتجه الجزائر إلى الإصلاحات؟ مكذبا وجود “نموذج اقتصادي جديد” مثلما تدعيه الحكومة بقدر وجود غموض وتخبط وإرباك، ثم هذه الحكومة غير مؤهلة وغير قادرة على إجراء هذه الإصلاحات، في ظل مستقبل قريب مخيف نتيجة انخفاض أسعار البترول وارتفاع تكاليف المعيشة فضلا على قلة الكفاءة والنزاهة للحكومة؟ والسؤال المطروح لدى المراكز الدراسية الغربية الإستراتيجية هل الجزائر قادرة على التحمل؟ الحل موجود في إرادة حقيقية لمباشرة إصلاحات اقتصادية وسياسية بعيدا عن القرارات التي رجعة فيه مثلما تتعنت فيه الحكومة للأسف الشديد.
وختم كلمته بقوله نأمل من الحكومة أن تغير سلوكها وتلجأ للحوار مع الشركاء السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين لأن الجزائر مستهدفة مثلما أكده بالأمس نائب وزير الدفاع قائد الأركان.
النائب بالمجلس الشعبي الوطني الأستاذ عبد العزيز بلقايد وفي مداخلته خلال المنتدى اعترف بأن قانون المالية 2017 جاء في ظروف جد صعبة وهو ما صرحت به الحكومة كما أن صندوق ضبط الإيرادات انخفض تحت العتبة وهي 740 مليار دينار وهو ما دفعها لإجراء تعديل في خفض العتبة حتى تتمكن من استغلال أموال الصندوق، بالإضافة إلى أن ميزانية 2017 أصعب ميزانية. كما قدم ملاحظة أن الحكومة وضعت لأول مرة تقديرات مالية لمدة ثلاث سنوات مع التفكير في الاستدانة الخارجية، مضيفا بأن عجز 2016 قدر بـ 30 مليار دولار، ما دفع الحكومة إلى زيادات في رسوم الضرائب .. وأرجع النائب إلى أنه ما يعاب على الحكومة هو غياب “سياسية التقييم” سواء كان قبليا أو بعديا معتبرا إياها أكبر ثغرة في قانون المالية 2017. كما فصل في الإجراءات التشريعية للقانون والتي عددها في حوالي 39 إجراء ركز على ثلاث إجراءات كبيرة وهي نقل القيمة المضافة من 17 إلى 19 ومن 7 إلى 9 بالإضافة إلى انعدام التقييم .. بالإضافة إلى تناقص ميزان المدفوعات خلال الثلاث سنوات المقبلة.
كما تفضل الأستاذ الطاهر سكين الأمين الوطني للاقتصاد والتنمية بمداخلة خلال أشغال المنتدى حيث عبر عن خيبة آمال الجميع جراء هذا القانون المطروح بين أيدينا في الندوة، منتقدا السياسة الغير راشدة للحكومة رغم الطفرة المالية في السنوات الماضية، واليوم بعد سنة من انخفاض أسعار البترول لم تصمد الحكومة أمام هذا المعطى ما يدفعها إلى المديونية الخارجية للأسف الشديد، كما عرج على سياسات الحكومة لإعادة التوازن لصندوق ضبط الإيرادات من خلال التعامل بالصكوك والقرض السندي في شكل “نموذج اقتصادي جديد” لم تفلح فيه الحكومة في إيجاد الحلول الاقتصادية ما يدفعها في الأخير إلى جيوب المواطن البسيط وهو “الحل السهل” من خلال الزيادة في الرسم على القيمة المضافة وسياسة تعويم العملة ما يؤثر تأثير كبير على كل السلع، ورفع الرسوم على التحويلات العقارية أقل من 10 سنوات، ورفع قيمة رخص البناء وشهادات المطابقة، ارتفاع أسعار الوقود بكل أنواعه، رفع رسوم الأجهزة الكهرومنزلية … وفي الأخير عرج على بعض الحلول من خلال الديمقراطية والإصلاحات الاقتصادية والتنمية المحلية وتهيئة الأوعية العقارية الثلاث (الفلاحي والصناعي والسياحي) والقضاء على الفساد والبيروقراطية وعدم الاعتماد فقط الطاقة الأحفورية.
وفي إجابته على أسئلة الصحافة أكد رئيس الجبهة بأن الشرعية شرعية متكاملة وهي كلها واحدة ولكن للأسف الشديد انتخاباتنا مزورة بمعنى أن فيه نقص شرعية، وعندما نتكلم عن الشرعية التي تحل المشاكل وتزيد في المصداقية، فالنظام لا بد أن يعالج مشكل الشرعية حتى يحل المشاكل الاقتصادية.
وأضاف أن التوجه الصحيح في إجراء إصلاحات اقتصادية هيكلية وهي أمر صعب ولكن لا بد أن يسبقها إرادة سياسية في إصلاحات حقيقية بإرساء قواعد الديمقراطية والنزاهة.
وأما الحديث عن العهدة الخامسة للرئيس فهذا أمر سابق و غير مبرر طرحه الآن إلا التموقع والبحث عن موطئ قدم.
وحول الاستشارة حول تعيين عبد الوهاب دربال أكد رئيس الجبهة بأن اعتراضنا ليس على الشخص بقدر ما اعتراضنا على الهيئة لأن طلبنا لم يكن ذلك وإنما طالبنا بهيئة مستقلة لتنظيم وإدارة الانتخابات وليس المراقبة التي لم يطلبها أحد ولا يوجد في العالم أي دولة فيها هذه اللجنة، ثم جربناها في السباق ورأينا أنها لا تقدم ولا تؤخر في موضوع نزاهة الانتخابات.

تعليقات

تعليقات

ربما أيضا تريد مشاهدة...

0 تعليقات على “منتدى التغيير الشهري -رقم 26- “قانون المالية 2017 والسياق السياسي والاجتماعي للبلاد””

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

التاريخ الهجري

صوتك يهمنا

مارأيك في المواقف السياسية للحزب

النتائج

Loading ... Loading ...

SoundCloud

الأرشيف

تصنيفات